عزيزة فوال بابتي
699
المعجم المفصل في النحو العربي
وكقول الشاعر : ولفوك أطيب ، لو بذلت لنا ، * من ماء موهية على خمر وكقول الشاعر : لم ألق أخبث ، يا فرزدق ، منكمو * ليلا ، وأخبث بالنّهار نهارا حكم أفعل التفضيل المقرون ب « أل » : إذا كان أفعل التفضيل مقرونا ب « أل » وجبت مطابقته مع صاحبه في الإفراد والتّثنية والجمع والتّذكير والتّأنيث ، ولا تدخل « من » على المفضّل عليه مثال ذلك : « البنت الكبرى أقرب لوالدتها من الصّغرى » ، وكقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « الأصدقاء هم الأعلمون بما يعانيه أحدهم » ، ومثل : « الفتيات هنّ الفضليات » . . و « الصديقان هما الأعلمان بما يجري » . . وأما قول الشاعر : فهم الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون من كلّ ذمّ فقد دخلت « من » بعد أفعل التفضيل لكن وجودها ليس دليلا على التفضيل ، إنّما هي لتعدية الفعل « قرب » و « بعد » فتقول : أقرب من . . . وأبعد من . . . 3 - إذا كان أفعل التفضيل مضافا يمتنع دخول « من » على المفضول ، ويجب أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه الذي يطابق صاحب « أفعل » في الإفراد والتّذكير . . . مع بقاء « أفعل » مفردا مذكّرا ، مثل : « سمير أذكى المجتهدين » ومثل : « عقول العلماء أفضل عقول » و « هذان العالمان أحسن عالمين » ومثل : وأحسن وجه في الورى وجه محسن * وأيمن كفّ فيهمو كفّ منعم وإذا كانت صيغة « أفعل » مضافة إلى معرفة تجوز مطابقته أو عدمها مثل : « سميرة فضلى البنات » و « سمير أفضل الناس » ، « التلميذان أفضل الأصدقاء » . عمل أفعل التفضيل في ما بعده : يعمل أفعل التفضيل في ما بعده الرّفع والنّصب والجرّ ، ويتعلّق به الجارّ والمجرور . ولكلّ عمل منها بيانات عدّة . بيانات الرفع : أفعل التفضيل كأحد المشتقات يعمل الرّفع بالضمير المستتر مطلقا ، مثل : « الكريم أفضل أخلاقا » ، و « الشريف أعلى مقاما » ، ويرفع أحيانا الضمير البارز ، مثل : « صادفت صديقا أفضل منه أنت » . « أفضل » : نعت « صديقا » منصوب . « منه » جار ومجرور متعلق ب أفضل . « أنت » : ضمير منفصل في محل رفع فاعل « أفضل » . وقد يرفع الاسم الظاهر وذلك إذا صحّ أن يحلّ محلّه فعل بمعناه بدون أن يؤدي ذلك إلى فساد في المعنى . وأكثر ما يكون ذلك إذا تقدم نفي أو شبهه على أفعل التفضيل ، مثل : « ما رأيت صديقا أكمل الإخلاص في صفاته منه في صفات المؤمن الصادق » . أفعل التفضيل « أكمل » تقدمه « نفي » هو « ما » . ويقع نعتا ل « صديقا » . « الإخلاص » فاعل « أكمل » ويصح أن يحلّ محله فعل بمعناه ، مثل : « ما رأيت صديقا أكمل الإخلاص منه في صفات المؤمن » ومثل : « لا تعاشر سفيها أحبّ إليه الشرّ منه إليك » ، « هل فتاة أحق بها الاحترام منه بالمجتهدة » . بيان النصب : ينصب أفعل التّفضيل التمييز